فالخطيب من العرب إذا ارتجل كلاما لم يأت من مرد واحد ،
بل يفتن فيختصر تارة إرادة التخفيف ،
ويطيل تارة إرادة الإفهام ،
ويكرر تارة إرادة التوكيد ،
ويخفي بعض معانيه حتى يغمض على أكثر سامعيه ،
ويكشف بعضها حتى يفهم بعض الأعجميين ،
ويشير إلى الشيء ،
ويكني عن الشيء ،
وتكون عنايته بالكلام على حسب الحال ، وقدر الحفل ، وكثرة الحشد ، وجلالة المقام ..